Sunday, April 12, 2009

" بطاقتي الشخصية "-" الشاعرة الليبية ردينة الفيلالي "

 انتزع مني بطاقتي الشخصية     ليتأكد أني عربية
  
 
وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل قنبلة ذرية
 
 
وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي          ثورية
 
 
فتعجبت لمطلبه وسؤاله         عن الهوية
 
 
كيف لم يعرف من عيوني       أني عربيه
 
 
أم أنه فضل               أن أكون أعجمية
 
 
لأدخل بلاده دون إبراز الهوية

 وطال انتظاري وكأني لست          في بلاد عربية
 
 
أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة   شخصية
 
 
فلمَ انتظر على هذه الحدود      الوهمية
 
 
وتذكرت مديح جدي             لأيام الجاهلية
 
 
عندما كان العربي         يجوب المدن العربية
 
لا يحمل معه سوى        زاده ولغته العربية

وسر زيارتي الفجائية جنسيتي وبدأ يسألني عن أسمي،
 
اسمي وحدة، جنسيتي عربية وسر زيارتي تاريخية فأجبته أن
  
جنائية سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق

 
 
فأجبته أني إنسانة عادية
على اغتيال القومية لكني كنت شاهدا

سنة هجرية سأل عن يوم ميلادي وفي أي

 فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية
               
 
وبائية سألني إن كنت أحمل أي أمراض
 
فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية
الوحدة العربية عندما سألني ابني عن معنى      
 
الإسلام أم المسيحية فسألني أي ديانة أتبع
 
 
فأجبته بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية  
 
 
حقيبتي وبطاقتي الشخصية فأعاد لي أوراقي،

 
فبلادي لا تستقبل الحرية وقال عودي من حيث أتيت
      
 
" الشاعرة الليبية ردينة الفيلالي "  

No comments:

Post a Comment